بسم الله الرحمن الرحيم
لا جديد..فجلست أقرأ بعض قصاصاتي القديمة..
موعدي كل عام (دعوة لقراءتها) ...من اكثر خواطري اللي أحبها..حاولت أجاريني هالمره
مع وجود نقص في الأحرف عندي..لكن أيا يغلب..في النهاية أنا :)
==================
موعدي كل عام ( 2 )
========

مرّت سنة..و عاد اللقاء يطلبني..
و عادت الروح تتحرق شوقا مكانها..
موعدي..كل عام...أ تذكرون؟؟
تمشي الساعة ببطئ..يسكن الزمن حولي..
كأنه يرفض اجتماعنا..أتأفف..
آخذ الساعة..أحرك العقارب إلى منتصف الليل..
و الآن...جاء موعدي..!!
أتسلل خارج المنزل..أشتم رائحة الأرض الطينية المبتلة..أعشقها..
فأقرر المضي قدما حافي القدمين..
اختفت الأضواء هذه السنة..
و أعتذر القمر عن الحضور..
أرى شجرتي..
أجري مسرعا..
أجلس و أحفر..
صندوقي...أضمه بقوه..
و أشتم رائحة العبق التي تفوح منه..
أفتحه....
و لكني هذه السنة...أضيف له بعضا مني..من ذكرياتي..
لعلّي لا أنساها..
==
أول ما أضيف..
كلمة تقولها لي..و لمسة حب دافئ عمييييق..تهديها لجبيني..وجنتي..ثم صدري..
" الله يحفظك...و يحبب خلقه فيك"
أضع في صندوقي دمعتها حين أغيب..
و حضنها حين أعود..
أخصص لهم ركنا خاصا..ألفهم برباط حتى لا يختلطوا..
أشتمهم بقوّه..فسأشتاق لهم..
و أوقع..
"7-1-2006 كانت البداية..
و إن شاء الله...15-5-2010 تكون النهاية فأنعم بحضن..دون دموع"
==
أضيف قلما "يكتب"..و ورقة صفراء..
الزمن...
أ يضمنه لي أحد؟!
و الذكرى...
أ يحيها لي أحد؟!
سأسجل هنا..ألمي..
وجعي..ثقلي...
و سأذكر فرحي..سعادتي..و ابتسامتي..
سأقرأهم لي كل عام..
و سأعيش الطيف معهم قليلا..
لأتعلم..فلا أعود و أشرب من كأس مر..
و لا أعود فأسكن في قلب يجهل النور..
سأكتب من كنت..و ماذا أريد أن أكون..
سأكتبني اللحظة..و أرسمني امامي..
فأزجرني..و أضمني..
أبكيني و أضحكني..
سأقول لي ماذا فعل بي الزمن..و أحذرني مما سيفعل..
سأحكي لي الذكرى التي أكتبها هنا..
و أتركني مرسوما....أعيشها..
قلم...و ورقة...لي أنا..
==
أضيف ساعة يد..
كما هو وصفها " صنقل فضي و أسود"
و بطاقة جاءت معها..
" كل عام و انت بخير"
أبتسم و أنا أضعهم..
أحب تلك الساعة..
تعني لي الكثير..لأنها تذكرني بهم
أحبها..
لأنها دغدغت شعورا كان على فراش الموت ذلك اليوم..
فضحك..فعاش!!
فقط..أحبها..لأني أحبهم..
فشكرا
==
آخر ما أضيف..
ألم..و جرح مازال ينزف..
لكني أريده هنا..
لأراه كل عام..لأسرح بعيدا حيث كنت..
و حيث كان..
و حيث التصقنا ببعضنا..
جرح تفوح منه رائحة الهم..و لونه يسيح سوادا..
لكني أريده هنا..
فلا أهديه لإنسان..
سأداويه متى استطعت..
و سأسقيه طهر الأرض متى كان..
و يوما..
سأريه حبيبتي..لتعلم عنائي الذي كان..
و شقائي الذي عشت..
فتفهمني..
..يوما....ما...
==
تبدأ الشمس بالشروق..
و خيوط الفجر تمد يدها تستعجلني بالذهاب..
أمشي ببطء..
دون أن ألتفت إلى حيث دفنت صندوقي...لتحيا أشيائي..
و يُكتَمَ سري..
أعود لأتدثر بذلك الغطاء..
و أتوسد ما يفوح منه عطر أمي..
أهمس..
"أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه"..على أمل أن أعود بعد عام..
ليبدأ اللقاء
فإلى اللقاء
تمت في:
16-9-2009

