عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث موعدي... كل عام. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات
عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث موعدي... كل عام. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

الأربعاء، 16 سبتمبر 2009

موعدي كل عام (2)

بسم الله الرحمن الرحيم




لا جديد..فجلست أقرأ بعض قصاصاتي القديمة..

موعدي كل عام (دعوة لقراءتها) ...من اكثر خواطري اللي أحبها..حاولت أجاريني هالمره

مع وجود نقص في الأحرف عندي..لكن أيا يغلب..في النهاية أنا :)


==================

موعدي كل عام ( 2 )

========


مرّت سنة..و عاد اللقاء يطلبني..
و عادت الروح تتحرق شوقا مكانها..
موعدي..كل عام...أ تذكرون؟؟
تمشي الساعة ببطئ..يسكن الزمن حولي..
كأنه يرفض اجتماعنا..أتأفف..
آخذ الساعة..أحرك العقارب إلى منتصف الليل..
و الآن...جاء موعدي..!!
أتسلل خارج المنزل..أشتم رائحة الأرض الطينية المبتلة..أعشقها..
فأقرر المضي قدما حافي القدمين..
اختفت الأضواء هذه السنة..
و أعتذر القمر عن الحضور..
أرى شجرتي..
أجري مسرعا..
أجلس و أحفر..
صندوقي...أضمه بقوه..
و أشتم رائحة العبق التي تفوح منه..
أفتحه....
و لكني هذه السنة...أضيف له بعضا مني..من ذكرياتي..
لعلّي لا أنساها..
==
أول ما أضيف..
كلمة تقولها لي..و لمسة حب دافئ عمييييق..تهديها لجبيني..وجنتي..ثم صدري..
" الله يحفظك...و يحبب خلقه فيك"
أضع في صندوقي دمعتها حين أغيب..
و حضنها حين أعود..
أخصص لهم ركنا خاصا..ألفهم برباط حتى لا يختلطوا..
أشتمهم بقوّه..فسأشتاق لهم..
و أوقع..
"7-1-2006 كانت البداية..
و إن شاء الله...15-5-2010 تكون النهاية فأنعم بحضن..دون دموع"
==
أضيف قلما "يكتب"..و ورقة صفراء..
الزمن...
أ يضمنه لي أحد؟!
و الذكرى...
أ يحيها لي أحد؟!
سأسجل هنا..ألمي..
وجعي..ثقلي...
و سأذكر فرحي..سعادتي..و ابتسامتي..
سأقرأهم لي كل عام..
و سأعيش الطيف معهم قليلا..
لأتعلم..فلا أعود و أشرب من كأس مر..
و لا أعود فأسكن في قلب يجهل النور..
سأكتب من كنت..و ماذا أريد أن أكون..
سأكتبني اللحظة..و أرسمني امامي..
فأزجرني..و أضمني..
أبكيني و أضحكني..
سأقول لي ماذا فعل بي الزمن..و أحذرني مما سيفعل..
سأحكي لي الذكرى التي أكتبها هنا..
و أتركني مرسوما....أعيشها..
قلم...و ورقة...لي أنا..
==
أضيف ساعة يد..
كما هو وصفها " صنقل فضي و أسود"
و بطاقة جاءت معها..
" كل عام و انت بخير"
أبتسم و أنا أضعهم..
أحب تلك الساعة..
تعني لي الكثير..لأنها تذكرني بهم
أحبها..
لأنها دغدغت شعورا كان على فراش الموت ذلك اليوم..
فضحك..فعاش!!
فقط..أحبها..لأني أحبهم..
فشكرا
==
آخر ما أضيف..
ألم..و جرح مازال ينزف..
لكني أريده هنا..
لأراه كل عام..لأسرح بعيدا حيث كنت..
و حيث كان..
و حيث التصقنا ببعضنا..
جرح تفوح منه رائحة الهم..و لونه يسيح سوادا..
لكني أريده هنا..
فلا أهديه لإنسان..
سأداويه متى استطعت..
و سأسقيه طهر الأرض متى كان..
و يوما..
سأريه حبيبتي..لتعلم عنائي الذي كان..
و شقائي الذي عشت..
فتفهمني..
..يوما....ما...
==
تبدأ الشمس بالشروق..
و خيوط الفجر تمد يدها تستعجلني بالذهاب..
أمشي ببطء..
دون أن ألتفت إلى حيث دفنت صندوقي...لتحيا أشيائي..
و يُكتَمَ سري..
أعود لأتدثر بذلك الغطاء..
و أتوسد ما يفوح منه عطر أمي..
أهمس..
"أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه"..على أمل أن أعود بعد عام..
ليبدأ اللقاء
فإلى اللقاء




تمت في:

16-9-2009

السبت، 28 مارس 2009

موعدي... كل عام

بسم الله الرحمن الرحيم




=====


موعدي... كل عام
=====



أنتظرُ هذا الموعدَ كلّ عام...
عندما تحينُ ساعة الصِفر...
و تـــَــدقُّ الساعة دقاتٍ لا متناهية...
أخرجُ من غرفتي على مهلٍ...
لا أُصدِرُ أصواتاً....
حتى إذا أصبحتُ في ظلمةِ الليلِ خارجَ المنزل...
أطلقتُ لِروحي العنان...
و سمحتُ للرياحِ بحملي بعيدا هُناك...
حيثُ الموعد في مثل هذا الوقت كلّ عام....
تحتَ شجرةِ الزيتون...
حُفرة...
تحوي ذكرياتي...ماضيّي...سعادتي...و برائتي...
تحوي...
صُندوقَ ألعابي...وريقاتي....
أرى مافعلت بي السُنون...
و أحلمُ بما ستفعلُ في المستقبل..
و على تلكَ الرمالِ الداكنةِ الرطبة.. أجلِسُ ليبدأَ الموعد...
====
أُخرِجُ أولَ ورقةٍ خطّتها يداي...
خطوطٌ متعرجةٌ...تحاوِلُ الوصولَ إلى الكمال...
ترسمُ الجميلَ بكلّ إتقان...
و ترسمُ الحزينَ بإتقانٍ أكثر....
رَسمتُ الشمسَ وقتَ الغروب....و رسمتُ قاعَ البحرِ
بألوانٍ زاهية...
رسمتُ عيناً دامعة...و حولها سوادٌ لا ينتهي...
رَسمتــُـني...و أنا أنظرُ إليّ....
كأنني أريدُ أن أقول لنفسي شيئا ما...
ربما أحذرني....
ربما أطمئنني...
و ربما.... مجرد بسمة صادقة..
أرسُمها لأراها....لِأستــَــطيع إكمال الطريق....
====
أُخرِجُ لعبتي المفضلة...
حصانٌ بلونِ البنفسج...
أحضنهُ بقوة...حتى أكادُ أكسره...لكن لا أفعل...
أفتقده...
و أفتقدُ اللعبَ به...
أُمرّرُ أصابعي لتفرّقَ شعرَ ذيلهِ الطويل...
و أُجلِسهُ قِبلي...
أنظرُ إليه بصمتٍ و أنا أبتسم...
أتذكرني و أنا ألعبُ به وسطَ المنزل...
أنسى أين أضعهُ...ليضيعَ أيام....
ثم أجدني أراهُ مرةً أخرى....
كم يصعبُ إيجاد المخابئ على الصغار....
لكن حينَ يجدونه....لا يجده أحدٌ بعدهم....
=====
أُخرِجُ قلماً...و بطاقةً كُتِبَ عليها
" مبروك"
لا أدري لمن هما...
أ هما لي؟؟ لا أدري....
لكن لهما علاقةٌ بي بلا شك..
القلم...
نفدَ حِبرهُ منه...
كلَّ مرةٍ أخرِجهُ...أخُطُ بهِ علي يدي...
مع إني أعلمُ بأنّه ............."ناشف"
ربما أريدُ التأكدَ فقط...علّه يكتبُ يوما....
علّه يكتبُ لي
من هو.... و ماذا يفعل هنا...في صندوقي...
علّه يخبرني بما مضى...
بما سمعَ...بما رأى...
ربما يحكي لي حكايةً أفتقدها قبلَ النوم...
ربما يؤنسُ ليلي...
و ربما....
يكتبُ يوما....حكايتي...
البطاقة...." مبروك"
أنظر لها باستغراب....
من أنتي....جاوبيني...
تنبعث منها رائحةُ الياسَمين....
رائحتي المفضلة....
كم تحملينَ مني؟؟ و كم تعلمينَ عني؟؟
و لا جوابَ يأتيني...
قديمة...عليها تاريخٌ قديم....
كلّ عام..يكونُ قد قَدِمَ بمقداري....
تاريخُ ميلادي....
"مبروك"
مبروكٌ عليكما أنا.......أمي ..أبي...
سعيدٌ بأني وجدتــُــها برغمِ حزني أنـّـي أملكها...
حزينٌ لأنه كما يقال..
" جنى أبي عليّ و ما جنيتُ على أحدٍ "
و سعيدٌ لأنها...
تذكرني بأنّ هناكَ من يهتمُّ لأمري..بأنّ هناكَ أناسٌ..
ببساطةٍ...يسعدهم وجودي في هذهِ الحياة...
و كم تسعدني الحياةُ..بوجودهم بها....
====
آخرُ ما أُخرِجُ من هذا الصندوق...
صورة...
بالأبيضِ و الأسودِ...
صورتي..
لم أتجاوزِ الخامسةَ بعد...
إبتسامةٌ غامضةٌ..
لا أعرِفُ رسمها على وجهي الآن...
أقربها من وجهي...
أُغمِضُ عيني...
و أغمرُ وجهي بها...
..
...
.....
و أبكي...لا تسألوني لمَ..
لأني لستُ متأكدا...
أفتقدُ ذلكَ الصغير...
فقد ضاعَ فيني...
و لم أعُد أعرِفُ لهُ طريق بينَ الأناسِ الذين يسكنوني..
====
أمسحُ آخرَ دمعة...
أبتسم...فلا بُدّ للقاءِ بأن ينتهي بي مُبتسما...
أُعِيدُ أغراضي...
بترتيبها القديم...
أُغلِقُ الصُندوق...
أضعهُ بحضني...
و أراقبُ القمر...
أتنشقُ الهواءَ بعمق....
أضعهُ مكانهُ...أدفِنهُ بلطف...
أقفُ و ألتفتُ يمينا و شمالا...
فهذا موعدي السرّي...
أعودُ أدراجي في ظلمةِ الليلِ كما بدأت...
بفرحٍ شديدٍ...فقد تركتُ حِملي الثقيلِ في مكانٍ ما أثناءَ ذهابي...
بخطواتٍ بطيئة...أرجعُ إلى مضجعي...
لا أدري كم منَ الوقتِ قد مر....و لا يهمني...
أنامُ هانئا....
و بفارغِ الصبرِ...
أنتظرُ موعدي..في مثلِ هذا اليوم...
بعدَ عام....
فكلُّ عام...و أنا بخير....






تمت في:


27-3-2009