===
====

أرضٌ بيضاء...و جدرانٌ أكتسحها بياضُ الألوانِ أيضا..
جميلةٌ..ترتدي أحمرَ الألوانِ..
تقفُ في المنتصف..يعتريها خجلُ اللحظة...
" ضِقتُ شوقا..فزيدي القلبَ حنّيّا..
و مللتُ صحاري تحيطني..فكوني وردةً تسكنُ داخلي.."
خطوة..
" أمتِع القلبَ بطلاوةِ الكَلِمِ..و زد الهوى نارا تشتعلُ في صدري.......تغويني..
فأخجل.....حبّك يدمي خدودي..دونَ أن تنزف !! "
خطوة..
" أ تذكرين لقاءنا الأول؟؟...
كيفَ قادتنا صدفة...كيف أحبّنا القدرُ ساعتها..
أ تذكرين؟!"
تزمّ فمها..ممتعضة..
خطوة...
" نعم...و كيف أنسى قلادةً ضاعت .." " لتجديني"
" و كيفَ أمحو بردَ عنقي دونها!!"..
يتجمعُ الحزنُ عند فاهها مع آخرِ حرف..ليـُـطلقَ ثورةَ الحنانِ عندهُ..
غريبٌ هذا الحنان حين يملأ الرجال..يأتي من أسفلِ صدره..
يعتلي قلبه..ليندفعَ الدمُ في وجهه...فيتلونُ حنّيّة تفيضُ من عينه..
خطوة...
" آسف...كنتُ لأحيا تعيسا..على أن تتعسي لحظة..
كيفَ أعوضُ سيدتي؟"
تضحكُ لتـُسمِعَ السماء..
" عزيزي...دعكَ مني...
أتذكّرُ كيف كنت ترميهم بشررٍ من عينيك..
أتذكّرُ كيفَ كنتَ تطوقني..خوف أن أتوهَ في قلبِ أحدهم..
أتذكّرُ أني كنتُ سعيدة..في قفصِ غيرتك...
أ مازلت تغار؟ "
خطوتين..
" أ مازلتي تائهةً داخلي؟! "
تعقدُ فمها.." أمممم"..لتجاوبَ دون جواب..
خطوة..
و خطوة..
ليلتقيا تماما في المنتصف..
يلمسُ يدها لتفوحَ رائحةُ اللونِ الوردي..
ترتعشُ فجأة..لتتصببَ خجلا..
" أ مازلتِ تخجلين؟!"
" أعرفكَ...
درستُ كل حالاتكَ..و فهمتك...
حفظتُ قوانينك..عرفتُ متى تنطبق..
و متى تكونُ...حالةً خاصة..
جعلتكَ مدرستي و كتبي..و سكنتك..
فرّغتُ قلبي لتسكنَ أوسعَ الغرف..
و أعميتُ عيني..كي لا ترى سِواك..."
تمسحُ جبينه..و تصلُ لوجنتهِ..و تغرورقُ عينيها بالدموع..
" أخجلُ...لأني أحبك"
خطوة...ليصبحا في حضنِ بعضهما...
" أنتِ جمالٌ يعتري عالمي..
و أنتِ قانونُ الطبيعةِ الوحيد..الذي يدمرني \ و يعمرني..
أنتِ أحلامٌ خططتها يومَ كنتُ صغيرا..
و أنتِ آمالٌ علقتها على حائطي..لأراها كلّ يوم..
اخجلي...لتعلمَ الورودُ جرأتها..
و اخجلي..لتغمري دنياي غيرة..
اخجلي..لتملكي قلبي طوعا.."
يطبع قبلةً على عنقها..و يطوّقه بقلادة
تحكي قصتهما...يبتسم...
" و أخيرا..
اخجلي...
فقد... ضقت شوقا..فزيدي القلب حنّيّا..."
تمت في:
6-10-2009

